الشيخ حسين آل عصفور
62
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وسيجئ الكلام على ذلك منقحا ولا فرق في ثبوت أجرة المنفعة بين استعماله العين وعدمه * ( فلو هزلت ) * الدابة * ( أو نسي الصنعة وإن علَّمه الغاصب ) * لها * ( ضمن ولا يتوقف ضمان الأجرة ) * فيما له اجرة * ( على استعمال العين ) * كما سمعت . * ( لكن إن استعمل ) * العين * ( ذات المنافع المختلفة قيمة ) * في العادة * ( كالعبد المكاتب الخياط الحائك في الأعلى ) * قيمة * ( ضمنها ) * كلَّها * ( وإن استعملها في الوسطى أو الدنيا ف ) * هي موضع خلاف بين الأصحاب وذلك * ( في ضمان اجرة متوسّطها أو الأعلى منها ) * وفيه * ( وجهان ) * والأقوى ضمان الأعلى منها لتفويتها عليه . * ( قيل ) * والقائل هو المشهور * ( ولا يضمن الحرّ بالغصب ) * والاستيلاء عليه * ( وإن كان صغيرا ) * لعدم صدق الغصب عليه . * ( نعم لو استخدمه لزمه الأجرة ) * اجرة أمثاله ولا مستند لهم في ذلك سوى الشهرة * ( و ) * مع ذلك ف * ( يدفعه الخبر ) * وهو خبر وهب بن وهب وقد مرّ في العارية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : * ( من استعار حرّا صغيرا فعيب ) * فهو ضامن فقد حكم عليه بأنّه * ( ضمن ) * بمجرّد الاستعارة ، وهو ظاهر في نفي ما ادعي من عدم ضمان الحرّ * ( فإنّ الاستعارة ) * من الولي مشروعة . وعلى تقدير عدم مشروعيّتها لعدم إذنه فهي * ( أهون من الغصب ) * لأنّ الاستيلاء فيه ظلم وعدوان فتحقق الغصب في الحرّ الصغير ممكن وفاقا للشيخ في أحد قوليه . وقوّاه العلامة في المختلف والحق في الدروس المجنون به واستحسنه في المسالك والمراد به من يعجز عن التحرّز من ذلك السبب عادة بأن كان غير مميّز أو مميزا عاجزا عن ذلك وهذا إذا أصيب سبب لا من قبل الغاصب كلدغ الحيّة فإنّه موضع الضمان عند القائل به . * ( قيل ) * والقائل المشهور أيضا * ( وكذا ) * لا يضمن * ( الخمر والخنزير ) *